تقاريرعاجل

 الإفراج عن المساجين .. قرار ضروري قبل فوات الاوان أم خطر على الأمن العام *

 

  • كتبت عالية جابر ٠

الإفراج عن المساجين .. قرار ضروري قبل فوات الاوان أم خطر على الأمن العام **

 

– تحدث أمس المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية  حيث أعلن ان اجمالي عدد السجناء اللي تم اطلاق سراحهم مؤقتا ضمن اجراءات مكافحة فيروس كورونا وصل ٨٥ ألف سجين.

– هذا الاجراء ضمن اجراءات منع أي تجمعات، خاصة أنه السجون بطبيعتها أماكن مزدحمة ومغلقةومناسبة لانتشار الأمراض.

فأما السجون المصرية فهي أكثر ازدحام مما يمثل خطورة على هؤلاء المساجين وعلى أفراد وزارة الداخلية ايضا فقرار وقف الزيارات غير كافي لوقف انتشار المرض بينهم

– فما حدث في  إيران أن الإيرانية الحكومة تجاهلت هذا الموضوع في البداية وحاولت التعتيم عليه،وحدثت أكبر كارثة  تجمعات دينية في مدينة قم اللي تحولت لبؤرة المرض، والتفشي الكارثي وصل حسب الأرقام الرسمية لحوالي 17 ألف حالة، وعدد الوفيات ل 988 .

– فقامت إيران بتغيير سياستها واخدت اجراءات كتير لوقف تصاعد الكارثة، من ضمنها سياسة خفض أعداد السجناء، في البداية كان عن اطلاق سراح ٥٤ ألف سجين، ثم  أ وصل العدد إلي ٧٠ ألف، وأخيرا أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الايرانيةغلام حسين إسماعيلي ان العدد وصل ٨٥ ألف.

– القرار شمل الافراج عن كل السجناء المحكومين باحكام أقل من ٥ سنوات.

– خطوة إيران لقت ترحيب دولي خاصة وأنها معروفة بوجود عدد كبير من السجناء السياسيين،  بعضهم تم اطلاق سراحه، بينما الحكومة قالت لن يتم اطلاق سراح السجناء الخطرين.

كما أن البحرين أتخدت خطوة مماثلة بالإفراج عن 1486 سجين بسبب انتشار فيروس كورونا، منهم 900 حصلوا علي عفو من الملك معظمهم كانت مددهم أوشكت على الانتهاء

 

أما أوضاع السجون في مصر

– فمع الأسف لا يوجد  أي إحصاءات رسمية تقدمها الدولة عن عدد السجناء، لكن هناك إحصائيات تقول أن حوالي 110 – 140  ألف مسجون، منهم 84 ألف سجين صدر ضدهم أحكام بالفعل، و26 ألف سجين في الحبس الاحتياطي،  وذلك من خلال ما قاله الإعلامي محمد الباز نقلاً عن مصدر خاص له داخل مصلحة السجون، كذلك  نفس الأرقام اللي نشرتها المصري اليوم في 2019.

–  وبالطبع لا يوجد  تفاصيل عن الأعمار، والتعليم، والجنس، ووضعهم الصحي، وغيرها من التفاصيل.

– ولا يوجد أرقام عن عدد السجناء السياسيين في مصر، والحكومة تنفي أرقام المنظمات الحقوقية الدولية والمصرية

ولكن المؤكد وجود  66 سجن رسمي، غير أماكن الاحتجاز التانية خاصة بالأقسام.

– حسب تقرير رسمي من “المجلس القومي لحقوق الإنسان” وهو جهة رسمية، نسبة التكدس داخل السجون بتصل ل 160% وبتصل ل 300% في مقرات احتجاز مراكز الشرطة!

– بالإضافة لشهادات وصور منقولة من السجون بتتكلم عن التكدس والأوضاع الصحية والمعيشية بداخلها، من أهمها مؤخرا هو فيديو للدكتور حازم عبدالعظيم  مسؤول ملف الشباب في حملة الرئيس السيسي في 2014 الذي احتجز منذ سنتين بسبب آراؤه السياسية، اشتكى للنيابة – في فيديو مسجل من” إن زنزانته مساحتها 17 متر وفيها 24 فرد بيناموا على الأرض!”

–  الإجراء الوحيد الذي أتخدته الدولة بعد ظهور الفيروس هو قرار وزارة الداخلية بمنع الزيارات لمدة 10 أيام، وللأسف هو عقاب إضافي على المساجين وأهلهم، بينما لم يغير من ان السجون يدخل ويخرج منها يوميا موظفين وموردين وعساكر وامناء شرطة وظباط ممكن أن ينقلوا العدوى او تتنقل لهم.

– للأسف الرعاية الصحية في الوضع الطبيعي داخل السجون سيئة جداً وتحدث وفيات طوال الوقت بسبب الإهمال الطبي، غير البيئة السيئة داخل  السجون من قلة التهوية وقلة النضافة، وعدم سهولة الدخول للحمام، أو ساعات التريض.

– هناك الكثير من الأسباب المتعلقة  بسلامة المجتمع تجعل هذا القرار مهم جدا

أولاََ لأن وضع السجون السيء سوف يزيد من احتمالية انتشار الفيروس بسرعة وبأعداد كبيرة، ويتنقل للعساكر وامناء الشرطة والظباط وعائلاتهم وضبط انتشاره سيكون مستحيلاََ

ثانياأن العفو عن المساجين السياسيين لا يمثل خطراََ على المجتمع حيث انهم لم يرتكبوا جرائم عنف قالافراج عنهم سيكون مبادره طيبه للتكاتف ضد المرض وانتشاره

ثالثاََأن الرئيس السيسي شكل لجنة عفو رئاسي سابقاََ كانت تفرج عن مساجين  لم يمثلواخطورة على المجتمع أو أنهم اتحبسوا بسبب تعبيرهم عن رأيهم السياسي، فمن ألاولي ان يتم هذا الان لمواجهة الفيروس

رابعاََ ان الإفراج عن كتير من المساجين، يوفر موارد وأموال وطاقة أكبر للدولة في مواجهة المخاطر الحقيقية، والتركيز على كل جوانب أزمة الكورونا.

ويجب على النيابه العامه الإفراج عن المحبوسين احتياطياََ على ذمة قضايا لاتمثل خطورة على المجتمع

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق