تقاريرهنا أفريقيا

السودان … ذكرى مجزرة ٨ رمضان بأرض الأعتصام

راح ضحيتها سبعة شهداء بينهم صبي وعشرات الجرحى

الخرطوم : أيمن الصادق ( الخبر الأكيد ) .

تعرض الثوار بأرض الاعتصام بمنطقة القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة السودانية قبل  وبعد  إعلان سقوط البشير  ؛ لمضايقات عديدة ، وعمليات تحرش متواصلة ؛ كان الهدف منها نسف سلمية الثورة التي إنتقلت بعد ذلك و عمت جميع انحاء السودان ، واعتصم المواطنين  امام الحاميات العسكرية بالولايات  المختلفة ، وصارت سوح اعتصام  .

أشهر هذه الاحداث مجزرة  فض الاعتصام في التاسع والعشرين من الرمضان ، الموافق الثالث من يونيو عام ٢٠١٩ ، والتي كانت  مجزرة تم التخطيط لها بصورة مسبقة ( إعداد العدة والعتاد) فخلفت العملية  شهداء وجرحى ، ومفقودين واعمال الاغتصاب والنهب ورمي الجثث على النيل  اي كان ذلك الصباح قد حدثت فيه أقسى وأفظع انواع الانتهاكات ؛ كل هذا حدث غدرآ بحق ثوار سلميين هاجموهم فجر التاسع والعشرين من رمضان ، ولاتزال الآثار النفسية لكل من حضر عملية فض الاعتصام ، ولكل من تعرضوا للأذى ، او عايشوا تلك الاحداث وهزاتها الارتدادية باقية ؛ وسيظل الجرح غائر الى أن يتم القصاص .

وقد سبق فض الاعتصام هجوم عنيف وهو ما  عرف بمجزرة الثامن من رمضان  ؛ وهي ما نحن بصدد الحديث عنها اليوم  ، والتي استبسل فيها الثوار دفاعآ عن أرض الاعتصام وسقط شهداء الترس ( حواجز منطقة الاعتصام ) ففيه واجه الثوار العزل  الرصاص الحي الذي ظل المهاجمين  يطلقونه لفترة امتدت لساعات طويلة دون ان يتراجع الثوار او يصيبهم الرعب ؛ فقد كان الثبات الذي أساسه الوطن والقضية ؛ فحملوا الشهداء والجرحى ؛ وحافظوا على التماسك وعدم الاستجابة لكل الاساليب التي يمكن ان تؤدي الى صدام بينهم و قوات الشعب المسلحة ؛ والتي يومها قد استشهد ضابط برتبة رائد ، وستة ثوار آخرين بينهم ثائر صغير ( لقب بشهيد الترس ) يدعى محمد عيسى دودو ، و يبلغ من العمر سبعة عشر عاما ، وتوفى متأثرآ بجراحه بعد اجراء عملية جراحية له بمستشفى المعلم بالخرطوم .

وقد توجهت( الخبر الأكيد ) ببعض الأسئلة للطيب الفكي  ، والذي كان متطوع كمشرف بعيادة خريجي جامعة الجزيرة والتي تم تجهيزها  بالتدريب المهني ؛ فقد شهد الأحداث منذ بدايتها وهو في طريقه للعيادة فقال : ” بدأت الاحداث حوالي الساعة الرابعة والنصف عصرآ ؛ بمحاولة منع المواطنين من الوصول الى القيادة العامة عن طريق بعض المداخل ، وقد قامت قوة امنية بإغلاق كبري الحديد ، بعدها بدأ اطلاق النار بصورة متقطعة ولم يتم تسجيل إصابات وقتها ؛ لكن  قبيل تناولنا لإفطارنا الرمضاني بنصف ساعة تزايد اطلاق الرصاص بصورة كثيفة ؛ وكنت حينها  بكبري الحديد وقصدت  عيادة خريجي  جامعة الجزيرة بالتدريب المهني ؛  لأقوم بعمل الاشراف مع الرفاق عبدالحميد ورفيقة اخرى معنا … فلم نستطيع تناول افطارنا ( الرمضاني )  لوصول ستة اصابات بطلق ناري الى العيادة وكانت اصابات بمناطق الرأس واليد ، والأرجل ، واستمر وصول الاصابات بعضها كانت خطيرة ؛ فبعد عمل الاسعافات يتم  تحويلها بالاسعاف لمستشفيات المعلم ، ورويال كير ، وقد كان الكادر الطبي بالعيادة يتكون من اربعة اطباء وثلاثة تمريض … كنا نحن المشرفين على العيادة ثلاثة وقد سجلنا عدد ٩٦ إصابة منها حالتي وفاة  .

رحم الله الشهداء .. ولازلنا بإنتظار  القصاص ” .

 

بعد ذلك قام المجلس العسكري حينها بمناورات عديدة اعلن فيها تجميد التفاوض مع قوى اعلان الحرية والتغيير ، وقدم تصريحات غير مقنعة فيما يتعلق بالمجزرة ؛ واعقب ذلك ايضآ الاعلان عن تكوين لجنة تحقيق تتكون من العسكريين وآخرين من الحرية والتغيير ؛ لم يسمع احد عنها شئ حتى الآن  ، وانتهى الامر عندهم بتصريح   الرجل الثاني بالمجلس العسكري وقتها  بإحدى المناسبات ؛ بإلقاء القبض على الجناة الذين ارتكبوا المجزرة   ؛ ولا يزال الثوار على العهد يطالبون  بالقصاص ، وتحديد الجناة في مجزرة الثامن من رمضان ، وكذلك المتورطين في مجزرة  فض الاعتصام بالقوة ؛ والتي ايضآ تم تكوين لجنة تحقيق لها لتحديد المسؤولين  لم تنه أعمالها بعد ، رغم تعالي اصوات عديدة ؛ ترفض طريقة عملها   .

ومع ذلك يردد الثوار شعار ” قتلونا مندسين ” .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. What¦s Happening i am new to this, I stumbled upon this I’ve discovered It absolutely helpful and it has helped me out loads. I hope to give a contribution & assist other users like its aided me. Great job.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق