تقاريرهنا أفريقيا

السودان …. رئيس الوزراء يعلن قائمة أسماء حكام الولايات السودانية

حمدوك لشابات ، وشباب الثورة : دعونا نبدأ معركة بناء السودان

الخرطوم : أيمن الصادق ( الخبر الأكيد )
أعلن الدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء السوداني مساء أمس ( الأربعاء ) قائمة أسماء الحكام المدنيين الثمانية عشر للولايات السودانية ؛ كبديل للقادة العسكريين الذين يتولون تصريف شؤون الولايات كولاة مكلفين منذ سقوط البشير في الحادي عشر من نيسان / أبريل ٢٠١٩.
ويعد اعلان قائمة الولاة المدنيين مطلب ، واستحقاق ثوري إستمرت المشاورات فيه مدة طويلة ؛ وهو الأمر الذي دفع بالعديد من الكيانات الثورية بالسودان الى إصدار بيانات عديدة ، وتنظيم وقفات إحتجاجية وممارسة العديد من أساليب الضغط على حكومة حمدوك ، آخرها مواكب ذكرى ٣٠ حزيران / يونيو الماضي ؛ ويرى مراقبون أن الشد والجذب وعامل المحاصصات الحزبية بين مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير أسهم بشكل رئيسي في تأخير إختيار الولاة المدنين ؛ بإعتبار انها الحاضنة السياسية ، وعليها الدفع بقائمة الترشيحات لحمدوك للإختيار من بينها .

وقد تحدث حمدوك بالمؤتمر الصحفي أمس عن أهمية دور الإعلام هذه الفترة ( تحديات الفترة الإنتقالية ) بالإضافة الى العديد من القضايا التي تشغل الشارع السوداني ؛ أهمهما قضية التضخم وإرتفاع الأسعار ، وأوضح انهم لم يدخروا جهدآ لتحسين الأوضاع المعيشية عبر التعاونيات ، والدعم الأسري ، والاجتهاد في توفير السلع والاحتياجات الضرورية عبر المحفظة التي قال أن رصيدها قد بلغ فترة وجيزة مليار دولار وبها زال القلقل الحكومي المستمر ؛ لتوفير الوقود ودقيق الخبز ، والدواء ، وقال حمدوك :”
حكومة الفترة الإنتقالية تعمل وفق برنامج واضح ومُتفق عليه مع قوى الحرية والتغيير، وتمضي في تنفيذه بخطى ثابتة ، و نحن على ثقة بأن هذا التحالف الذي أنجز هذه الثورة العظيمة لديه القدرة للعبور بشعبنا نحو الأمام ” .
وجدد رئيس الوزراء السوداني دعوته لشباب وشابات الثورة لمواصلة العمل ووصف معركة البناء ؛ بأنها أشرس من معركة إسقاط النظام .
و رمى حمدوك الكرة بملعب المجلس السيادي وقوى إعلان الحرية والتغيير فيما يتعلق بتكوين المجلس التشريعي ؛ وهو إستحقاق مهم أيضآ للثورة السودانية إستنادآ على الوثيقة الدستورية في هذه الفترة ؛ بإعتبار أن المجلس التشريعي أحد أهم هياكل الفترة الانتقالية ، وأوضح حمدوك ؛ ان أمر تكوين المجلس التشريعي ( برلمان الفترة الانتقالية ) يتوقف الى درجة كبيرة – جدآ – على المجلس السيادي ، وقوى إعلان الحرية والتغيير .

وتنتظر ولاة الولايات السودانية ملفات عديدة تمثل مطالب الثوار ( حراس الثورة ) بالاضافة لتحقيق أهداف الثورة الرئيسية المتمثلة في الحرية ، والسلام ، والعدالة ، مع العمل على برامج تسهم في تخفيف أعباء المعيشة بصورة فاعلة ، و أنه من المهم أيضآ الاشارة الى أن بعض الولايات السودانية بها مشكلات أمنية تتطلب معالجات سريعة ، مع ضرورة حسم الجيوب التي تمثل تهديد لأمن وسلم المواطنين والتعايش السلمي بين المجتمعات ؛ والتي يعتبرها مراقبون ؛ أنها خلايا تتبع للنظام البائد ، وستفيد من مناخ التسامح والتراخي الذي أضر كثيرآ بالثورة ، وأزعج تنسيقيات لجان المقاومة بالسودان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق