مقالات

خايفة تتجوز

بقلم / مريم ملاك
 مشكلة نفسية دقيقة تواجه الكثير من الفتيات مع بداية سن الشباب ،وربما تكن أكبر عقبه أمامهم ، وهى خوفهم من الإرتباط والزواج ، وقد أثبتت عديد من الدراسات النفسية والإجتماعية أن هناك مرض يُسمى رهاب الحب، وهو عبارة عن نوع من انواع الفوبيا تصيب الإنسان فى سن الشباب خاصة الفتيات وهى فوبيا الوقوع فى الحب ، يعتبر الحب أمرا جذابا بين الجنسين، ويرتقي ليصبح من أهم متطلبات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها، لكن هناك أناسا يصابون بمرض يسمى Philophobia، أو “رهاب الحب”، مما يجعل “مشاعر الغرام” عدوا لدودا لهم .
ويمكن القول ببساطة أنه الخوف من الوقوع في الحُب أو أي ارتباط عاطفي، مما يجعل المصابين به يسعون للابتعاد، والهروب من أي التزامات عاطفية، وتختلف أعراض المرض من شخص لآخر ولكن بالإمكان إجمال الأعراض الشائعة فيمايلي: –
القلق الشديد إزاء الوقوع في الحب .
– قمع المشاعر والعواطف داخل الإنسان قدر الإمكان .
– التجنب بشكل كبير للأماكن التي يمكن أن يتواجد فيها العشاق والأزواج مثل المنتزهات ودور السينما والشواطئ وحفلات الزفاف.
– إلغاء فكرة الزواج من قاموس المريض.
– تحبيذ العزلة عن العالم الخارجي بسبب الخوف من الوقوع في الحب.
وهناك علامات جسدية مرافقة للمرض مثل: تسارع ضربات القلب، ومشكلات في التنفس، والتعرق، والغثيان، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالإغماء عند مواجهة موقف عاطفي أو رومانسي .
إن أسباب الخوف من الحب متعددة، ومنها ما يتعلق بالشخص نفسه أو ما يتعلق بأهله، ومنها:
1 – أسلوب التربية : قسوة تعامل الوالدين مع الأبناء خشية من تعرضهم لنفس القسوة التي تعرضوا لها في طفولتهم من شركاء حياتهم في المستقبل .
2 – علاقة الوالدين : علاقة الوالدين ببعضهما فعندما يرى الطفل والده في حالة شجار وتصادم دائمة يعتقد أن هذه تكون طبيعة العلاقات العاطفية بشكل عام، وبالتالي يخشى حتى من الاقتراب منها.
3 – نمط الشخصية : يتحكم نمط الشخصية في إقبال الشخص على الوقوع في الحب، فغالبًا الشخصيات الانطوائية والحساسة تكون أكثر خوفًا من الارتباط، أو خوض تجربة الحب، لأن طبيعة شخصيتهم تمنعهم من خوض التجارب الجديدة والمخاطرة والحب.
4 – عدم الثقة في النفس : عدم الثقة بالنفس والشعور بالضعف يتسبب في حدوث أمرين، إما الاندفاع بالمشاعر نحو أي شخص يحاول الاقتراب منه، وإما الابتعاد تمامًا عن الاقتراب من تكوين أي علاقات، ويعتقد أنه لن يستطيع تحمل مسئولية أي علاقة أو حتى استطاعة التعامل مع الغير.
5 – التجارب السابقة : تنقسم التجارب السابقة إلى نوعين: التجارب التي يسمع عنها الشخص من الآخرين ويعممها على نفسه وتترك لديه أثر الخوف النفسي من الحب والارتباط، والثانية تجارب ذاتية يخوضها الشخص وتنتهي بمشاكل كبيرة، وتترك لديه آثار سلبية تجعله يخشى من تكرار التجربة، وتلك المشكلة تكثر عند الشخصيات الانطوائية والتي تعاني من عدم الثقة في النفس .
ما الحل ؟ أوضح الكثير من أستاذة الطب النفسي، أن السبب إذا كان أسلوب التربية أو طبيعة العلاقة بين الأب والأم أو حتى التجارب السابقة، فهنا لا بد من خضوع الشخص لجلسات علاج نفسي لتعديل الأفكار المتراكمة وغير المنطقية الموجودة لديه، ليتمكن من تحويلها إلى نقاط إيجابية تساعده على الاستفادة من الأخطاء التي وقع فيها هو أو الآخرين حتى يتفاداها ويعدل من سلوكه، وبذلك يستعد نفسيًا لعلاج مشكلته وتجاوزها لإدراك أن كل علاقة يتحكم في نجاحها أو فشلها الشخص نفسه.
أما إذا كان السبب مشاكل في الثقة في النفس فهنا يخضع لجلسات علاجية تساعده على التمكن من الثقة بنفسه، من خلال البحث عن المزايا التي يتحلى بها وإبرازها ومحاولة تطويرها، وكذلك إذا كان يعاني من الانطوائية، فهنا تعمل جلسات العلاج النفسي على مساعدة المريض على الاختلاط بالمجتمع والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية المختلفة. هذا الأمر ينطبق علي الأناس الذين يصل بهم إلي حد المرض ولكن سوف أتحدث الآن عن الخوف الطبيعى كثير من الفتيات عندما ييدأ أحدهم فى التلميح لها عن حبه أو إعجابه بها تشعر فجاءة بخوف وقلق وتردد وهذا يرجع لعده أسباب عاطفيه وهي
1_ الفتاه تخشي من تغيّر مشاعر الرجل بعد فتره من الزواج وتتسائل كثيرا ” هيفضل يحبنى ولا هيتغير عليا “
2_ تخشي قله الإهتمام ويكاد قول الكلمات المحببه معدوم بعد الزواج بطبيعه الحال وتغير الأولويات
3_ تخشي المسؤوليه مع العلم انها على قادرة على تحمل المسؤوليه 
وفى هذه الحاله واجب العلاج و علاج رهاب الحب هو الشعور بالآمان فيجب على الشاب ان يُشعر الفتاه بالآمان فالالتزام العاطفى يجب أن يُبنى على عده أمور فالحب وحده لا يبنى حياة أسريه ولكن لابد ان يشعر الطرفان أنهم فى مأمن تجاه بعضهم البعض وفى ثقه متواجده بينهم .
الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق