تقاريرهنا أفريقيا

سودانيون يردون التحية للشعب اللبناني ؛ بالتضامن الكبير .

بيروت تشكي الوجع ، والخرطوم تسهر متعبة

أيمن الصادق( الخبر الأكيد ) أظهر السودانيون بمواقع التواصل الإجتماعي تعاطف وتضامن كبيرين مع الشعب اللبناني هذه الأيام في محنته التي هزت الضمير الإنساني العالمي ؛ و لما أحدثته التفجيرات من خراب وتدمير ، وكذلك الأعداد الكبيرة من الضحايا والجرحى .
وفي السودان كان الأسف لما حدث واضحآ جدآ ، بتوقف العديد من الناشطين السياسيين السودانيين ، وبعض قادة الحراك الثوري عند الحادثة ؛ وتم تناول اخبار تفجيرات بيروت بأساليب وصور تضامن مختلفة ؛ وهنالك سبب آخر يتعلق بضرورة الوفاء لقطاعات مؤثرة من الشعب اللبناني ؛ والتي أرسلت رسائل تضامن عديدة ، وأصوات دعم للشعب السوداني بداية ، واثناء ثورة ديسمبر ؛ تمثلت في وقفات ومظاهرات ، وندوات ، وكذلك فعاليات تأسيس اللجنة الوطنية للتضامن مع الشعب السوداني التي كانت ببيروت في فبراير ٢٠١٩.

كما نظم شبيبة الحزب الشيوعي اللبناني ، واتحاد الشباب الديمقراطي في اكتوبر ٢٠١٩ ندوة كبيرة عن الثورة السودانية والانتفاضات العربية ، وكان أبرز المتحدثين فيها الأستاذ عمر الديب مسؤول العلاقات الخارجية بالحزب الشيوعي اللبناني ، وعضو المكتب السياسي للحزب ، والأستاذ محمد العجاتى، باحث مصرى ، وقد قدمت الندوة عضو اتحاد الشباب الديمقراطى اللبنانى بحضور الأكاديمي والناشط في حقوق الانسان ؛ د.المعز أبونورة وهو سوداني مقيم بأميركا وتربطه علاقات امتدت لعقود بلبنان ، و الذي ظل يتابع بقلق من أميركا أخبار التفجيرات ، فتحدث ‘ للخبر الأكيد ‘ قائلآ :” عندما كان ظهر الثورة السودانية للحائط ،بادرت أحزاب الحركة الوطنية و فى طليعتها الحزب الشيوعى اللبنانى، حزب طليعة لبنان العربى الاشتراكى، لجنة حقوق المرأة، الاتحاد الوطنى للعمال و المستخدمين فى لبنان، لجنة المهنيين السودانيين ، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتأسيس اللجنة الوطنية اللبنانية لدعم الانتفاضة الشعبية فى السودان . قامت هذه اللجنة بتنظيم أربعة اعتصامات فى بيروت و اعتصام فى طرابلس و ثلاثة لقاءات تضامنية مع الشعب السودانى. شاركت كممثل الوطنيين السودانيين فى اللجنة بجانب قيادات من الحزب الشيوعى اللبنانى و حزب طليعة لبنان العربى الاشتراكى و قيادات نسائية و نقابية.
الملاحظ أن عدد اللبنانيين فى هذه الاعتصامات و التظاهرات أكثر من السودانيين.
علينا كسودانيين الوقوف مع لبنان فى محنته فما حدث هو كارثة إنسانية اسميها بيتروشيما “.
وتعيد تفحيرات مرفأ بيروت لكثير من السودانيين مشاهد الدمار والخراب التي خلفتها الحروب في مناطق عديدة ؛ فسريعآ ما يتم تفهم وإدراك ماحدث من دمار وخراب ، لذا كان في السودان تناول واسع إمتدت لليوم الثاني للتفجيرات ، رغم الاحداث السياسية الساخنة التي تعم السودان هذه الايام ؛ بسبب تعيين الولاة المدنيين ( كحكام للولايات السودانية ) وهو احد أهم المطالب الثورية ؛ ولكن رغم ذلك كان واضح أنه تضامن شعبي خالص ردآ للتحية من ثوار السودان ؛ الذين يستمرون الى الآن في إكمال مهمة التغيير بالسودان .

وقد مثل سقوط نظام البشير في ابريل من العام الماضي فرصة لتغير المزاج السوداني في التعاطي والتفاعل مع كل ما يحدث في العالم رغم المشكلات الداخلية ، والزخم الثوري الذي لايزال مستمر ، وكذلك بداية لإعادة ضبط العلاقة على المستويين الشعبي والرسمي مع كثيرمن دول العالم ، على أسس جديدة ، وحسب الأعراف الدولية .
اهتمت العديد من الصفحات التي تتبع النبض الثوري ، وتهتم بالأوضاع السودانية الداخلية ؛ بما يجري ببيروت ، ويري مراقبون أن هنالك تشابه كبير بين الشعبين السوداني واللبناني ؛ إذ أن أكثر ما واجهه البلدين ؛ هو الحرب الأهلية ، والنخب السياسية ، والمجموعات المسلحة ذات الوضع الغريب ، وكذلك تردي الاوضاع الاقتصادية بسبب الفساد والأيادي الخفية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق